ضعفهم ، ( 1 ) لعلمه بما فيهم . ( 2 )
* * *
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " ولكن الله سلم " .
فقال بعضهم : معناه : ولكن الله سلم للمؤمنين أمرهم ، حتى أظهرهم على عدوهم .
* ذكر من قال ذلك :
16154 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " ولكن الله سلم " ، يقول : سلم الله لهم أمرهم حتى أظهرهم على عدوهم .
* * *
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ولكن الله سلم أمره فيهم .
* ذكر من قال ذلك :
16155 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور قال ، حدثنا معمر ، عن قتادة : " ولكن الله سلم " ، قال : سلم أمره فيهم .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي ما قاله ابن عباس ، وهو أن الله سلم القومَ = بما أرى نبيه صلى الله عليه وسلم في منامه = من الفشل
هامش
( 1 ) في المطبوعة : و " كفاهم بها ما تخوف . . . " ، وفي المخطوطة : " وكعها عنهم ما تخوف " ، وصل الكلام ، وأثبت نص ابن هشام . وضبطه الخشني بالبناء للمجهول .
وفي السيرة ، بعد تمام الكلام ، : " قال ابن هشام : ( تخوف ) ، مبدلة من كلمة ذكرها ابن إسحاق ، ولم أذكرها " . فجاء أبو ذر الخشني في تعليقه على السيرة فقال : " يقال الكلمة : ( تخوف ) ، بفتح التاء والخاء والواو ، وقيل : كانت ( تخوفت ) وأصلح ذلك ابن هشام ، لشناعة اللفظ في حق الله عز وجل " .
وهذا لا يقال ، لأن ابن هشام يصرح بأنه نسيها ولم يذكرها ، فأبدل منها غيرها ، فهو لم يغير ذلك إلا علة النسيان .
( 2 ) الأثر : 16153 - سيرة ابن هشام 2 : 328 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16149 .