سلمهم من ذلك بما أراك في منامك من الرؤيا ، إنه عليم بما تُجنُّه الصدور ، ( 1 ) لا يخفى عليه شيء مما تضمره القلوب . ( 2 )
* * *
وقد زعم بعضهم أن معنى قوله : " إذ يريكهم الله في منامك قليلا " ، أي : في عينك التي تنام بها = فصيّر " المنام " ، هو العين ، كأنه أراد : إذ يريكهم الله في عينك قليلا . ( 3 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16150 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " إذ يريكهم الله في منامك قليلا " ، قال : أراه الله إياهم في منامه قليلا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بذلك ، فكان تثبيتًا لهم .
16151 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، بنحوه .
16152 - . . . . وقال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
16153 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " إذ يريكهم الله في منامك قليلا " ، الآية ، فكان أول ما أراه من ذلك نعمةً من نعمه عليهم ، شجعهم بها على عدوهم ، وكفَّ بها ما تُخُوِّف عليهم من
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " بما تخفيه الصدور " ، غير ما في المخطوطة بلا طائل ، وهما بمعنى .
( 2 ) انظر تفسير " ذات الصدور " فيما سلف 7 : 155 ، 325 \ 10 : 94 .
( 3 ) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 : 247 .