وأما " اليتامى " ، فهم أطفال المسلمين الذين قد هلك آباؤهم . ( 1 )
و " المساكين " ، هم أهل الفاقة والحاجة من المسلمين . ( 2 )
و " ابن السبيل " ، المجتاز سفرًا قد انقُطِع به ، ( 3 ) كما : -
16129 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قال : الخمس الرابع لابن السبيل ، وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين . ( 4 )
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أيقنوا أيها المؤمنون ، أنما غنمتم من شيء فمقسوم القسم الذي بينته ، وصدِّقوا به إن كنتم أقررتم بوحدانية الله وبما أنزل الله على عبده محمد صلى الله عليه وسلم يوم فَرَق بين الحق والباطل ببدر ، ( 5 ) فأبان فَلَج المؤمنين وظهورَهم على عدوهم ، وذلك " يوم التقى الجمعان " ، جمعُ المؤمنين وجمعُ المشركين ، والله على إهلاك أهل الكفر وإذلالهم بأيدي المؤمنين ، وعلى غير ذلك مما يشاء = " قدير " ، لا يمتنع عليه شيء أراده . ( 6 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " اليتامى " فيما سلف 7 : 541 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " المساكين " فيما سلف 10 : 544 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " ابن السبيل " فيما سلف 8 : 346 ، 347 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
وقوله : " انقطع به " بالبناء للمجهول ، وهو إذا عجز عن سفره من نفقة ذهبت ، أو عطبت راحلته ، أو فنى زاده .
( 4 ) الأثر : 16129 - انظر ما سلف رقم : 16104 ، 16124 ، والتعليق عليهما .
( 5 ) انظر تفسير " الفرقان " فيما سلف ص : 487 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 6 ) انظر تفسير " قدير " فيما سلف من فهارس اللغة ( قدر ) .