16138 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان " ، وذاكم يوم بدر ، يوم فرق الله بين الحق والباطل .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : أيقنوا ، أيها المؤمنون ، واعلموا أن قسم الغنيمة على ما بيَّنه لكم ربكم ، إن كنتم آمنتم بالله وما أنزل على عبده يوم بدر ، إذ فرق بين الحق والباطل من نصر رسوله = " إذ أنتم " ، حينئذ ، " بالعدوة الدنيا " ، يقول : بشفير الوادي الأدنى إلى المدينة ( 1 ) = " وهم بالعدوة القصوى " ، يقول : وعدوكم من المشركين نزولٌ بشَفير الوادي الأقصى إلى مكة = " والركب أسفل منكم " ، يقول : والعير فيه أبو سفيان وأصحابه في موضع أسفل منكم إلى ساحل البحر .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16139 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : " إذ أنتم بالعدوة الدنيا " ، قال : شفير الوادي الأدنى ، وهم بشفير الوادي الأقصى = " والركب أسفل منكم " ، قال : أبو سفيان وأصحابه ، أسفلَ منهم .
هامش
( 1 ) " شفير الوادي " : ناحية من أعلاه ، وهو حده وحرفه .