16127 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا عبد الأعلى قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : أنه سئل عن سهم ذوي القربى فقال : كان طعمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان حيًّا ، فلما توفي جعل لولي الأمر من بعده . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردود في الخمس ، والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم : على اليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل . وذلك قول جماعة من أهل العراق .
وقال آخرون : الخمس كله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
16128 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا عبد الغفار قال ، حدثنا المنهال بن عمرو قال : سألت عبد الله بن محمد بن علي ، وعلي بن الحسين عن الخمس فقالا هو لنا . فقلت لعلي : إن الله يقول : " واليتامى والمساكين وابن السبيل " ، فقالا يتامانَا ومساكيننا .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مردودٌ في الخمس ، والخمس مقسوم على أربعة أسهم ، على ما روي عن ابن عباس : للقرابة سهم ، ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل سهم ، لأن الله أوجبَ الخمس لأقوام موصوفين بصفات ، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين . وقد أجمعوا أنّ حق الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم ، فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم . فغير جائز أن يخرج عنهم إلى غيرهم ، كما غير جائز أن تخرج بعض السهمان التي جعلها الله لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه ، إلى غير أهل السهمان الأخَر .
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 16127 - مضى بلفظه ، برقم : 16118 ، وانظر ما سلف : 16125 .