تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وممن قال ذلك الشافعي ، وكانت علته في ذلك ما : 16119 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جبير بن مطعم قال : لما قَسَمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب ، مشيت أنا وعثمان بن عفان رحمة الله عليه ، فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء إخوتك بنو هاشم ، لا ننكر فضلهم ، لمكانك الذي جعلك الله به منهم ، أرأيت إخواننا بني المطلب ، أعطيتهم وتركتنا ، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ؟ فقال : إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام ، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد ! ثم شبَّك رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إحداهما بالأخرى . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي ، قولُ من قال : " سهم ذي القربى ، كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وحلفائهم من بني المطلب " ، لأنّ حليف القوم منهم ، ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . * * * واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين = أعني سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسهم ذي القربى = بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال بعضهم : يُصرفان في معونة الإسلام وأهله . * ذكر من قال ذلك : 16120 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا أحمد بن يونس قال ، حدثنا أبو شهاب ، عن ورقاء ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : جُعل
هامش
( 1 ) الأثر : 16119 - رواه الشافعي في الأم من طرق ، منها طريق محمد بن إسحاق ، انظر الأم : 4 : 71 ، ورواه أبو داود في سننه 3 : 201 ، رقم : 2980 ، وأبو عبيد القاسم ابن سلام في الأموال : 331 ، رقم : 842 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 556 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر