تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ائتنا بعذاب أليم ! قال الله : ( ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ ) ) . 15987 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : " إن كان هذا هو الحق من عندك " الآية ، قال : ( ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ ) ) . 15988 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " ، الآية قال : قال ذلك سُفَّهُ هذه الأمة وجهلتها ، ( 1 ) فعاد الله بعائدته ورحمته على سَفَهة هذه الأمة وجهلتها . ( 2 ) 15989 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : ثم ذكر غِرَّة قريش واستفتاحهم على أنفسهم ، إذ قالوا : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " ، أي : ما جاء به محمد = " فأمطر علينا حجارة من السماء " ، كما أمطرتها على قوم لوط = " أو ائتنا بعذاب أليم " ، أي : ببعض ما عذبت به الأمم قبلنا . ( 3 ) * * * واختلف أهل العربية في وجه دخول " هو " في الكلام . فقال بعض البصريين : نصب " الحق " ، لأن " هو " والله أعلم ، حُوِّلت
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " سفهة هذه الأمة " ، غير ما في المخطوطة ، طرح الصواب المحض يقال : " سفيه " ، والجمع " سفهاء " " وسفاه " ( بكسر السين ) و " سفه " ، بضم السين وتشديد الفاء المفتوحة . والذي في كتب اللغة أن " سفاه " و " سفه " ، و " سفائه " جمع " سفيهة " . وسيأتي في المخطوطة بعد قليل " سفهه " ، وكأنها جائزة أيضًا . ( 2 ) هكذا في المخطوطة أيضًا " سفهة " ، فتركتها على حالها . انظر التعليق السالف . وكأنه اتباع لقوله " جهلة " ، وهذا من خصائص العربية . ( 3 ) الأثر : 15989 - سيرة ابن هشام 2 : 325 ، وهو تبع الأثر السالف رقم : 15975 . وكان في المطبوعة : " ثم ذكر غيرة قريش " ، وهو لا معنى له ، صوابه من المخطوطة وابن هشام . يعني : اغترارهم بأمرهم ، وغفلتهم عن الحق .