تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا " ، قال : فقص ربُّنا ما كانوا قالوا بمكة ، وقص قولهم : إذ قالوا : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك " ، الآية . 15978 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : كان النضر بن الحارث بن علقمة ، أخو بني عبد الدار ، يختلف إلى الحيرة ، فيسمع سَجْع أهلها وكلامهم . فلما قدم مكة ، سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن ، فقال : " قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إنْ هذا إلا أساطير الأولين " ، يقول : أساجيع أهل الحيرة . ( 1 ) 15979 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير قال : قتل النبيُّ من يوم بدر صبرًا : عقبةَ بن أبي معيط ، وطعيمة بن عدي ، والنضر بن الحارث . وكان المقداد أسر النضر ، فلما أمر بقتله ، قال المقداد : يا رسول الله ، أسيري ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه كان يقول في كتاب الله ما يقول ! فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ، فقال المقداد : أسيري ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : واللهم اغْنِ المقداد من فضلك ! " فقال المقداد : هذا الذي أردت ! وفيه نزلت هذه الآية : " وإذا تتلى عليهم آياتنا " ، الآية . 15980 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَتل يوم بدر ثلاثة رهط من قريش صبرًا : المطعم بن عديّ ، والنضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط . قال : فلما أمر بقتل النضر ، قال المقداد بن الأسود : أسيري ، يا رسول الله ! قال : إنه كان يقول في كتاب الله وفي رسوله ما كان يقول ! قال : فقال ذلك مرتين أو ثلاثًا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم اغْن المقداد من فضلك ! وكان المقداد أسر النضر . ( 2 )
هامش
( 1 ) " الأساجيع " جمع " أسجوعة " ، ما سجع به الكاهن وغيره . وانظر ما سلف رقم : 13157 . ( 2 ) الأثر : 15980 - هكذا جاء في رواية هذا الخبر " المطعم بن عدي " ، مكان " طعيمة بن عدي " ، وكأنه ليس خطأ من الناسخ ، لأن ابن كثير في تفسيره 4 : 51 ، قال : " وهكذا رواه هشيم ، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبير أنه قال : المطعم بن عدي ، بدل طعيمة . وهو غلط ، لأن المطعم بن عدي لم يكن حيًا يوم بدر ، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : لو كان المطعم بن عدي حيًا ، ثم سألني في هؤلاء النتنى ، لوهبتهم له ! يعني الأسارى ، لأنه كان قد أجار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم رجع من الطائف " . وانظر التعليق على رقم : 15981 .