تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
مِنْهَا وَإِذًا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا [ سورة الإسراء : 76 ] ، يقول : يهلكهم . فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، لقيه عمر فقال له : ما فعل القوم ؟ وهو يرى أنهم قد أهلكوا حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بين أظهرهم ، وكذلك كان يُصنع بالأمم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أخِّروا بالقتال " . 15970 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " ليثبتوك أو يقتلوك " ، قال : كفار قريش ، أرادوا ذلك بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يخرج من مكة . 15971 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه . 15972 - حدثني ابن وكيع قال : حدثنا هانئ بن سعيد ، عن حجاج ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه ; إلا أنه قال : فعلوا ذلك بمحمد . 15973 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك " ، الآية ، هو النبي صلى الله عليه وسلم ، مكروا به وهو بمكة . 15974 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك " ، إلى آخر الآية ، قال : اجتمعوا فتشاوروا في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : اقتلوا هذا الرجل . فقال بعضهم : لا يقتله رجل إلا قُتل به ! قالوا : خذوه فاسجنوه ، واجعلوا عليه حديدًا . قالوا : فلا يدعكم أهل بيته ! قالوا : أخرجوه . قالوا : إذًا يستغوي الناس عليكم . ( 1 )
هامش
( 1 ) " يستغوي الناس " ، أي : يدعوهم إلى التجمع . يقال : " تغاووا عليه حتى قتلوه " ، إذا تجمعوا وتعاونوا في الشر . والأجود عندي : " يستعوى " ( بالعين المهملة ) . يقال : " استعوى فلان جماعة " ، إذا نعق بهم على الفتنة . ويقال : " تعاوى بنو فلان على فلان " و " تغاووا " ( بالغين المعجمة ) ، إذا تجمعوا عليه . و " استعوى القوم " ، استغاث بهم . وأصله من " العواء " ، عواء الكلب ، فتجاوبه كلاب الحي .