تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
صلى الله عليه وسلم فأمره أن لا يبيت في مضجعه الذي كان يبيت فيه تلك الليلة ، وأذِن الله له عند ذلك بالخروج ، وأنزل عليه بعد قدومه المدينة " الأنفال " ، يذكره نعمه عليه ، وبلاءه عنده : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " ، وأنزل في قولهم : " تربصوا به ريبَ المنون " حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء " : أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ، [ سورة الطور : 30 ] . وكان يسمى ذلك اليوم : " يوم الزحمة " للذي اجتمعوا عليه من الرأي . ( 5 ) 15966 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ( 6 ) قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومقسم ، في قوله : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك " قالا تشاوروا فيه ليلة وهم بمكة ، فقال بعضهم : إذا أصبع فأوثقوه بالوثاق . وقال بعضهم : بل اقتلوه . وقال بعضهم : بل أخرجوه . فلما أصبحوا رأوا عليًّا رحمة الله عليه ، فردَّ الله مكرهم . 15967 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عيد الرزاق قال ، أخبرني أبي ، عن عكرمة قال : لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار ، أمر عليَّ بن أبي طالب ، فنام في مضجعه ، فبات المشركون يحرسونه ، فإذا رأوه نائمًا حسبوا أنه النبي صلى الله عليه وسلم فتركوه . فلما أصبحوا ثاروا إليه وهم يحسبون أنه النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا هم بعليّ ، فقالوا : أين صاحبك ؟ قال :
هامش
( 5 ) الأثر : 15965 - سيرة ابن هشام 2 : 124 - 128 ، وإسناد هناك " قال ابن إسحاق ، فحدثني من لا أتهم من أصحابنا ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبير أبي الحجاج ، وغيره ممن لا أتهم ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما " ، ثم ساق الخبر بغير هذا اللفظ . ومما اعترض به على هذا الخبر أن آية " سورة الطور " ، آية مكية ، نزلت قبل الهجرة بزمان ، وسياق ابن إسحاق للآية بعد الخبر ، يوهم أنها نزلت ليلة الهجرة ، أو بعد الهجرة ، وهذا لا يكاد يصح . ( 6 ) سقط من المطبوعة : " محمد " وكتب " بن عبد الأعلى " ، وهي ثابتة في المخطوطة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 496 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر