جميعكم ( 1 ) = ( فآواكم ) ، يقول : فجعل لكم مأوى تأوون إليه منهم ( 2 ) = ( وأيدكم بنصره ) ، يقول : وقواكم بنصره عليهم حتى قتلتم منهم من قتلتم ببدر ( 3 ) = ( ورزقكم من الطيبات ) ، يقول : وأطعمكم غنيمتهم حلالا طيبًا ( 4 ) = ( لعلكم تشكرون ) ، يقول : لكي تشكروه على ما رزقكم وأنعم به عليكم من ذلك وغيره من نعمه عندكم . ( 5 )
* * *
واختلف أهل التأويل في " الناس " الذين عنوا بقوله : ( أن يتخطفكم الناس ) .
فقال بعضهم : كفار قريش .
* ذكر من قال ذلك .
15914 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة قوله : ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس ) ، قال : يعني بمكة ، مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من قريش وحلفائها ومواليها قبل الهجرة .
15915 - حدثنا ابن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي = أو قتادة أو كلاهما ( 6 ) = ( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون ) أنها نزلت في يوم بدر ، كانوا يومئذ يخافون أن يتخطفهم الناس ، فآواهم الله وأيدهم بنصره .
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الخطف " فيما سلف 1 : 357 .
( 2 ) وانظر تفسير " المأوى " فيما سلف ص : 441 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " أيد " فيما سلف 2 : 319 ، 320 \ 5 : 379 \ 6 : 242 \ 11 : 213 ، 214 .
( 4 ) انظر تفسير " الرزق " فيما سلف من فهارس اللغة ( رزق ) .
= و " الطيبات " فيما سلف منها ( طيب ) .
( 5 ) في المطبوعة : " لكي تشكروا " ، وفي المخطوطة : " لكي تشكرون " ، ورجحت ما أثبت .
( 6 ) هكذا في المخطوطة والمطبوعة : " أو كلاهما " ، وهو جائز .