15726 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، إلى آخر الآية ، خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وهم يريدون يعترضون عِيرًا لقريش . قال : وخرج الشيطان في صورة سُرَاقة بن جعشم ، حتى أتى أهل مكة فاستغواهم ، وقال : إنّ محمدًا وأصحابه قد عرضوا لعيركم ! وقال : لا غالبَ لكم اليوم من الناس من مثلكم ، وإنّي جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله ! فخرجوا ونادوا أن لا يتخلف منا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه ! وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالروحاء عينًا للقوم ، فأخبره بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله قد وعدكم العير أو القوم ! فكانت العير أحبّ إلى القوم من القوم ، كان القتال في الشوكة ، والعير ليس فيها قتال ، وذلك قول الله عز وجل : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، قال : " الشوكة " ، القتال ، و " غير الشوكة " ، العير .
15727 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال ، حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن ابن أبي حبيب ، عن أبي عمران ، عن أبي أيوب قال : أنزل الله جل وعز : ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) ، فلما وعدنا إحدى الطائفتين أنها لنا ، طابت أنفسنا : و " الطائفتان " ، عِير أبي سفيان ، أو قريش . ( 1 )
هامش
( 1 ) الأثر : 15727 - " يعقوب بن محمد الزهري " ، سلف قريبًا رقم : 15715 .
و " عبد الله بن وهب المصري " ، الثقة ، مضى برقم 6613 ، 10330 .
و " ابن لهيعة " ، مضى الكلام في توثيقه مرارًا .
و " ابن أبي حبيب " ، هو " يزيد بن أبي حبيب المصري " ، ثقة مضى مرارًا كثيرة .
و " أبو عمران " هو : " أسلم أبو عمران " ، " أسلم بن يزيد التجيبي " ، روى عن أبي أيوب ، تابعي ثقة ، وكان وجيهًا بمصر . مترجم في التهذيب ، والكبير 1 \ 2 \ 25 ، وابن أبي حاتم 1 \ 1 \ 307 . وسيأتي في هذا الخبر بإسناد آخر ، في الذي يليه .
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6 : 73 ، 74 مطولا ، وقال : " رواه الطبراني ، وإسناده حسن " .