15728 - حدثني المثنى قال ، حدثنا سويد بن نصر قال ، أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران الأنصاري ، أحسبه قال : قال أبو أيوب = : ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، قالوا : " الشوكة " القوم و " غير الشوكة " العير ، فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين ، إما العير وإما القوم ، طابت أنفسنا . ( 1 )
15729 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثني يعقوب بن محمد قال ، حدثني غير واحد في قوله : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، إن " الشوكة " ، قريش .
15730 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، هي عير أبي سفيان ، ودّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العير كانت لهم ، وأن القتال صُرِف عنهم .
15731 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، أي الغنيمة دون الحرب . ( 2 )
* * *
وأما قوله : ( أنها لكم ) ، ففتحت على تكرير " يعد " ، وذلك أن قوله : ( يعدكم الله ) ، قد عمل في " إحدى الطائفتين " .
فتأويل الكلام : ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين ) ، يعدكم أن إحدى الطائفتين لكم ، كما قال : ( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) . [ سورة محمد : 18 ] . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 15728 - " أسلم ، أبو عمران الأنصاري " ، هو الذي سلف في الإسناد السابق ، وسلف تخريجه .
( 2 ) الأثر : 15731 - سيرة ابن هشام 2 : 322 ، وهو تابع الأثريين السالفين ، رقم : 15713 ، 15718 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 404 ، وزاد " فأن ، في موضع نصب كما نصب الساعة " .