قال : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) ، فأنث " ذات " ، لأنه مراد بها الطائفة . ( 1 ) ومعنى الكلام : وتودون أن الطائفة التي هي غير ذات الشوكة تكون لكم ، دون الطائفة ذات الشوكة .
القول في تأويل قوله : { وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ( 7 ) }
* * *
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ويريد الله أن يحق الإسلام ويعليه ( 2 )
= " بكلماته " ، يقول : بأمره إياكم ، أيها المؤمنون ، بقتال الكفار ، وأنتم تريدون الغنيمة ، والمال ( 3 ) وقوله : ( ويقطع دابر الكافرين ) ، يقول : يريد أن يَجُبَّ أصل الجاحدين توحيدَ الله .
* * *
وقد بينا فيما مضى معنى " دابر " ، وأنه المتأخر ، وأن معنى : " قطعه " ، الإتيان على الجميع منهم . ( 4 )
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15731 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قول الله : ( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ) ، أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطع دابرهم ، هذا خيرٌ لكم من العير .
هامش
( 1 ) انظر ما قاله آنفًا في " ذات بينكم " ص : 384 .
( 2 ) انظر تفسير " حق " فيما سلف من فهارس اللغة ( حقق ) .
( 3 ) انظر تفسير " كلمات الله " فيما سلف 11 : 335 ، وفهارس اللغة ( كلم ) .
( 4 ) انظر تفسير " قطع الدابر " 11 : 363 ، 364 \ 12 : 523 ، 524 .