تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
15721 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : أن أبا سفيان أقبل في عير من الشأم فيها تجارة قريش ، وهي اللَّطيمة ، ( 13 ) فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قد أقبلت ، فاستنفر الناس ، فخرجوا معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا . فبعث عينًا له من جُهَينة ، حليفًا للأنصار ، يدعى " ابن أريقط " ، ( 14 ) فأتاه بخبر القوم . وبلغ أبا سفيان خروج محمد صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى أهل مكة يستعينهم ، فبعث رجلا من بني غِفار يدعى ضمضم بن عمرو ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشعر بخروج قريش ، فأخبره الله بخروجهم ، فتخوف من الأنصار أن يخذلوه ويقولوا : " إنا عاهدنا أن نمنعك إن أرادك أحد ببلدنا " ! فأقبل على أصحابه فاستشارهم في طلب العِير ، فقال له أبو بكر رحمة الله عليه : إنّي قد سلكت هذا الطريق ، فأنا أعلم به ، وقد فارقهم الرجل بمكان كذا وكذا ، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد فشاورهم ، فجعلوا يشيرون عليه بالعير . فلما أكثر المشورة ، تكلم سعد بن معاذ ، فقال : يا رسول الله ، أراك تشاور أصحابك فيشيرون عليك ، وتعود فتشاورهم ، فكأنك لا ترضى ما يشيرون عليك ، وكأنك تتخوف أن تتخلف عنك الأنصار ! أنت رسول الله ، وعليك أنزل الكتاب ، وقد أمرك الله بالقتال ، ووعدك النصر ، والله لا يخلف الميعاد ، امض لما أمرت به ، فوالذي بعثك بالحق لا يتخلف عنك رجل من الأنصار ! ثم قام المقداد بن الأسود الكندي فقال : يا رسول الله ، إنا لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى : ( اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ
هامش
( 14 ) في المطبوعة : " ابن الأريقط " ، وأثبت ما في المخطوطة .