خبرٌ عنهم ، فأن يكون خبرًا عنهم ، أولى منه بأن يكون خبرًا عمن لم يجرِ له ذكرٌ .
* * *
وأما قوله : ( بعد ما تبين ) ، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله .
فقال بعضهم : معناه : بعد ما تبين لهم أنك لا تفعل إلا ما أمرك الله .
* ذكر من قال ذلك :
15816 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : بعد ما تبين أنك لا تصنع إلا ما أمرك الله به .
* * *
وقال آخرون : معناه : يجادلونك في القتال بعدما أمرت به .
* ذكر من قال ذلك :
15717 - رواه الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس . ( 1 )
* * *
وأما قوله : ( كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) ، فإن معناه : كأن هؤلاء الذين يجادلونك في لقاء العدوّ ، من كراهتهم للقائهم إذا دعوا إلى لقائهم للقتال ، " يساقون إلى الموت " .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
15718 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، قال ابن إسحاق : ( كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون ) ، أي كراهةً للقاء القوم ، وإنكارًا لمسير قريش حين ذكروا لهم . ( 2 )
* * *
هامش
( 1 ) الأثر : 15717 - هكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة ، لم يذكر نصًا ، وكأن صواب العبارة : " رواه الكلبي . . . " .
( 2 ) الأثر : 15718 - سيرة بن هشام 2 : 322 ، وهو جزء من الخبر السالف رقم : 15713 .