طائف من الشيطان ) ، يقول : نزغٌ من الشيطان = ( تذكروا ) .
15562 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا ) ، يقول : إذا زلُّوا تابوا .
* * *
قال أبو جعفر : وهذان التأويلان متقاربا المعنى ، لأن " الغضب " من استزلال الشيطان ، و " اللّمة " من الخطيئة أيضًا منه ، وكل ذلك من طائف الشيطان . ( 1 ) وإذ كان ذلك كذلك ، فلا وجه لخصوص معنى منه دون معنى ، بل الصواب أن يعم كما عمه جل ثناؤه ، فيقال : إن الذين اتقوا إذا عرض لهم عارض من أسباب الشيطان ، ما كان ذلك العارض ، تذكروا أمر الله وانتهوا إلى أمره .
* * *
وأما قوله : ( فإذا هم مبصرون ) ، فإنه يعني : فإذا هم مبصرون هدى الله وبيانه وطاعته فيه ، فمنتهون عما دعاهم إليه طائف الشيطان . كما : -
15563 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : ثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ( فإذا هم مبصرون ) ، يقول : إذا هم منتهون عن المعصية ، آخذون بأمر الله ، عاصون للشيطان .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ ( 202 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين في الغي . ( 2 ) يعني بقوله : ( يمدونهم ) ، يزيدونهم ، ثم لا ينقصون عما نقص عنه
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : ( ( وكان ذلك ) ) ، والصواب ما أثبت .
( 2 ) انظر تفسير ( ( الغي ) ) فيما سلف ص : 261 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .