تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وبنحو ذلك كان أبو النضر يقول . 15442 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن محمد ، عن سالم أبي النضر : ( فاقصص القصص لعلهم يتفكّرون ) ، يعني : بني إسرائيل ، إذ قد جئتهم بخبر ما كان فيهم ممّا يخفُون عليك = " لعلهم يتفكرون " ، فيعرفون أنه لم يأت بهذا الخبر عمّا مضى فيهم إلا نبيٌّ يأتيه خبرُ السماء . * * * القول في تأويل قوله : { سَاءَ مَثَلا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ساءَ مثلا القوم الذين كذبوا بحجج الله وأدلته فجحدوها ، وأنفسَهم كانوا ينقصُون حظوظَها ، ويبخسونها منافعها ، بتكذيبهم بها لا غيرَها . * * * وقيل : " ساء مثلا " من السوء " ، ( 1 ) بمعنى : بئس مثلا ( 2 ) = [ مَثَل القوم ] ( 3 ) = وأقيم " القوم " مقام " المثل " ، وحذف " المثل " ، إذ كان الكلام مفهومًا معناه ، كما قال جل ثناؤه : ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ) ، [ سورة البقرة : 177 ] فإن معناه : ولكن البرَّ ، برُّ من آمن بالله = وقد بينا نظائر ذلك في مواضع غير هذا ، بما أغنى عن إعادته . ( 4 ) * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( من الشر ) ) ، وفي المخطوطة غير منقوطة ، والصواب ما أثبت . ( 2 ) الكلام . انظر تفسير ( ( ساء ) ) فيما سلف 8 : 138 ، 358 / 9 : 101 ، 205 / 10 : 465 = والنحاة يعدون ( ( ساء ) ) فعلا جامدا يجرى مجرى ( ( نعم ) ) و ( ( بئس ) ) . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة لا يتم الكلام إلا بها ، ولكن الناسخ خلط في هذه الجملة خلطاً شديداً ، فحذف من قوله بعد : ( ( ولكن البر بر من آمن ) ) ، كلمة ( ( بر ) ) ، ففسد الكلام . ( 4 ) انظر التعليق السالف رقم : 2 ، ثم 3 : 338 ، 339 / 10 : 313 ، وما سلف من فهارس مباحث العربية والنحو وغيرها ، في باب الحذوف .