تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

القول في تأويل قوله : { مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ( 178 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : الهداية والإضلال بيد الله ، و " المهتدي " = وهو السالك سبيل الحق ، الراكبُ قصدَ المحجّة = في دينه ، مَن هداه الله لذلك ، فوفَّقه لإصابته . والضالُّ من خذله الله فلم يوفقه لطاعته ، ومن فعل الله ذلك به فهو " الخاسر " : يعني الهالك . * * * وقد بيّنا معنى " الخسارة " و " الهداية " ، و " الضلالة " في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولقد خلقنا لجهنّم كثيرًا من الجن والإنس . * * * يقال منه : ذرأ الله خلقه يذرؤهم ذَرْءًا . ( 1 ) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك :

هامش
( 1 ) انظر تفسير هذه الألفاظ في فهارس اللغة ( هدى ) ، ( خسر ) ، ( ضلل ) .
( 1 ) انظر تفسير ( ( ذرأ ) ) فيما سلف 12 : 130 ، 131 ، وهناك زيادة في مصادره .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 276 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر