الأعظم المكتوم ، فكفر ، وأتى الجبارين ، فقال : لا ترهبوا بني إسرائيل ، فإني إذا خرجتم تقاتلونهم أدعو عليهم دعوةً فيهلكون ! وكان عندهم فيما شاء من الدنيا ، غير أنه كان لا يستطيع أن يأتي النساءَ من عِظَمهنّ ، ( 1 ) فكان ينكح أتانًا له ، ( 2 ) وهو الذي يقول الله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) ، : أي تبصَّر ، ( 3 ) فانسلخ منها ، إلى قوله : ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) . ( 4 )
15412 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا ) قال : هو رجل يقال له : " بلعم " ، وكان يعلم اسم الله الأعظم .
15413 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) قال : كان لا يسأل الله شيئًا إلا أعطاه .
* * *
وقال آخرون : بل الآيات التي كان أوتيها كتابٌ من كتب الله .
* ذكر من قال ذلك :
15414 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد ، وعكرمة ، عن ابن عباس قال : كان في بني إسرائيل بلعام بن باعر أوتي كتابًا . ( 5 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( النساء يعظمهن ) ) ، غير ما في المخطوطة ، فأفسد . وإنما عنى عظم نساء الجبارين ، وقد وصفوا بأجسام لا يعرف قدرها إلا الله .
( 2 ) ( ( الأتان ) ) أنثى الحمار .
( 3 ) في المطبوعة : ( ( أي تنصل ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة . أما في التاريخ : ( ( فبصر ) ) ، والصواب ما في المخطوطة .
( 4 ) الأثر : 15411 - رواه أبو جعفر في تاريخه 1 : 227 ، 228 ، وسيأتي بتمامه برقم : 15423 .
( 5 ) الأثر : 15414 - سيأتي مطولا برقم : 15432 .