تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
التالي ، ( 1 ) ولكن " الفرق " قبل " الاثنتي عشرة " ، حتى تكون " الاثنتا عشرة " مؤنثة على ما قبلها ، ويكون الكلام : وقطعناهم فرقًا اثنتي عشرة أسباطًا = فيصحّ التأنيث لما تقدَّم . * * * وقال بعض نحويي الكوفة : إنما قال " الاثنتي عشرة " بالتأنيث ، و " السبط " مذكر ، لأن الكلام ذهب إلى " الأمم " ، فغُلّب التأنيث ، وإن كان " السبط " ذكرًا ، وهو مثل قول الشاعر : ( 2 ) وَإِنَّ كِلابًا هَذِهِ عَشْرُ أَبْطُنٍ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ قَبَائِلِهَا الْعَشْرِ ( 3 ) ذهب ب " البطن " إلى القبيلة والفصيلة ، فلذلك جمع " البطن " بالتأنيث . * * * وكان آخرون من نحويي الكوفة يقولون : إنما أنّثت " الاثنتا عشرة " ، و " السبط " ذكر ، لذكر " الأمم " . ( 4 ) * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أنّ " الاثنتي عشرة " أنثت لتأنيث " القطعة " ، ومعنى الكلام : وقطعناهم قِطَعًا اثنتي عشرة ثم ترجم عن " القِطَع " ب " الأسباط " ، وغير جائز أن تكون " الأسباط " مفسرة
هامش
( 1 ) ( 1 ) في المخطوطة : ( ( على غير الثاني ) ) ، وغيرها في المطبوعة إلى : ( ( على عين الثاني ) ) ، وكلتاهما فاسدة المعنى ، والصواب ما أثبت . يعنى : ما يتلو العدد ، وهو ( ( أسباط ) ) ، وهو الظاهر في الكلام ، وتقديره : ( ( اثنى عشرة فرقة أسباطاً ) ) ثم حذف ( ( فرقة ) ) وإضمارها ، يوجب أن يجرى العدد على ما يتلوه ، فصح بهذا ما أثبت من قراءة النص . ( 2 ) ( 2 ) النواح الكلابي ، رجل من بنى كلاب . ( 3 ) ( 3 ) سيبويه 2 : 174 ، معاني القرآن للفراء 1 : 126 ، الإنصاف : 323 ، العيني ( هامش الخزانة ) 4 : 484 ، واللسان ( بطن ) ، وغيرها . ولم أجد تتمة الشعر . ( 4 ) ( 4 ) هو الفراء في معاني القرآن 1 : 397 .