تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
15250 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن ابن عيينة ، عن صدقة أبي الهذيل ، عن السدي : " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ، قال : قوم بينكم وبينهم نهر من شُهْدِ . ( 1 ) 15251 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ، قال : بلغني أن بني إسرائيل لمّا قتلوا أنبياءَهم ، كفروا . وكانوا اثني عشر سبطًا ، تبرّأ سبطٌ منهم مما صنعوا ، واعتذروا ، وسألوا الله أن يفرِّق بينهم وبينهم ، ففتح الله لهم نَفَقًا في الأرض ، فساروا فيه حتى خرجُوا من وراء الصين ، فهم هنالك ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) الأثر : : 15250 - ( ( صدقة أبي الهذيل ) ) ، ترجم له البخاري في الكبير 2 / 2 / 295 ، ولم يزد على أن قال : ( ( عن السدي ، روى عنه ابن عيينة ) ) ، ولم يذكر فيه جرحاً . وذكره في التهذيب وقال : ( ( صدقة أبو الهذيل ، تقدم ذكره في ترجمة : صدقة بن أبي عمران ) ) ، ولكن سقط من نسخة التهذيب ترجمة ( ( صدقة بن أبي عمران ) ) ، فلم يرد له ذكر في الكتاب . وأما ابن أبي حاتم ، فلم يذكره في كتابه ، لا في ترجمة خاصة ، ولا في ترجمة ( ( صدقة بن أبي عمران ) ) ، ولكن كلام ابن حجر في التهذيب قد يوهم أنهما شخص واحد ، ولكن الراجح أنهما رجلان ، لأن البخاري ترجم له ، ففرق بينهما . وقوله ( ( نهر من شهد ) ) يعنى : نهراً من عسل من أنهار الجنة التي قال الله تعالى في سورة محمد : 15 { مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى } وبهذا اللفظ ( شهد ) ، ذكره ابن كثير في تفسيره 3 : 573 . وفي الدر المنثور 1 : 136 : ( ( وبينهم نهر من سهل - يعني من رمل - يجري ) ) ، ثم جاء الألوسى في تفسير الآية ( 9 : 75 ) فنقل ذلك هكذا : ( ( وبينهم نهر من رمل يجري ) ) ثم قال : ( ( وضعف هذه الحكاية ابن الخازن ، وأنا لا أراها شيئا ، ولا أظنك تجد لها سنداً يعول عليه ولو ابتغيت نفقاً في الأرض أو سلماً إلى السماء ) ) . ونقل الألوسى نقل من المعنى الذي ذكره السيوطي ( ( سهل ) ) - يعني من رمل ) ) ، وهو فاسد جداً والصواب أن ( ( سهل ) ) ، محرف عن ( ( شهد ) ) ، وهو الصواب إن شاء الله . هذا تحرير نص الخبر وتأويله ، وأما صحته أو ضعفه فهما بمعزل من تصحيح نصه ، ومثل هذا الخبر والذي يليه ، لا يؤخذ به إلا بحجة قاطعة يجب التسليم لها . ولا حجة في رواية موقوفة على السدي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 173 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر