تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قبل من عَبَدة العجل توبتهم بعد كفرهم به بعبادتهم العجل وارتدادهم عن دينهم . يقول جل ثناؤه : والذين عملوا الأعمال السيئة ، ثم رجعوا إلى طلب رضى الله بإنابتهم إلى ما يحب مما يكره ، وإلى ما يرضى مما يسخط ، من بعد سيئ أعمالهم ، وصدَّقوا بأن الله قابل توبة المذنبين ، وتائبٌ على المنيبين ، بإخلاص قلوبهم ويقين منهم بذلك = " لغفور " ، لهم ، يقول : لساتر عليهم أعمالهم السيئة ، وغير فاضحهم بها = " رحيم " ، بهم ، وبكل من كان مثلهم من التائبين . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الألْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ( 154 ) } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " ولما سكت عن موسى الغضب " . ولما كفّ عنه وسكن . ( 2 ) * * *
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية في فهارس اللغة . ( 2 ) ( 2 ) في المطبوعة : ( ( ولما كف موسى عن الغضب ) ) ، وهو اجتهاد من ناشر المطبوعة الأولى ، ولم يصب . فإن المخطوطة أسقطت تفسير العبارة ، وجاء فيها هكذا : ( ( ولما سكت عن موسى الغضب ، وكذلك كل كاف . . . . . . ) ) ، والتفسير الذي أثبته الناشر الأول تفسير ذكره الزجاج قال : ( ( معناه : ولما سكن . وقيل : معناه : ولما سكت موسى عن الغضب - على القلب ، كما قالوا : أدخلت القلنسوة في رأس ، والمعنى : أدخلت رأسي في القلنسوة . قال والقول الأول الذي معناه سكن ، هو قول أهل العربية ) ) . ولو أراد أبو جعفر ، لفسره كما فسره الزجاج ، فآثرت أن أضع تفسير أبي عبيدة في مجاز القرآن 1 : 229 ، لأن الذي يليه هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 137 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر