وكذلك كل كافٍّ عن شيء : " ساكت عنه " ، وإنما قيل للساكت عن الكلام " ساكت " ، لكفه عنه . ( 1 )
وقد ذكر عن يونس الجرمي أنه قال ( 2 ) يقال : " سكت عنه الحزن " ، وكلُّ شيء ، فيما زعم ، ومنه قول أبي النجم :
وَهَمَّتِ الأفْعَى بِأَنْ تَسِيحَا وَسَكَتَ المُكَّاءُ أَنْ يَصِيحَا ( 3 )
* * *
= " خذ الألواح " ، يقول : أخذها بعد ما ألقاها ، وقد ذهب منها ما ذهب = " وفي نسختها هدى ورحمة " ، يقول : وفيما نسخ فيها ، أي كتب فيها ( 4 ) = " هدى " بيان للحق = " ورحمة للذين هم لربهم يرهبون " ، يقول : للذين يخافون الله ويخشون عقابَه على معاصيه . ( 5 )
* * *
واختلف أهل العربية في وجه دخول " اللام " في قوله : " لربهم يرهبون " ،
هامش
( 1 ) ( 1 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 229 .
( 2 ) ( 2 ) انظر ما سلف ص : 129 ، تعليق : 3 .
( 3 ) ( 3 ) لم أجد البيتين . وكان في المطبوعة : ( ( تسبحا ) ) و ( ( تضبحا ) ) ، وهو خطأ وفساد ، ولأبي النجم أبيات كثيرة من الرجز على هذا الوزن ، ولم أجد الرجز بتمامه . وصواب قراءة ما كان في المخطوطة هو ما أثبت .
( 4 ) ( 4 ) انظر تفسير ( ( النسخة ) ) فيما سلف 2 : 472 . = وكان في المطبوعة هنا ، مكان قوله : ( ( أي : كتب فيها ) ) ، ما نصه : ( ( أي : منها ) ) ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأن الناسخ كتبها بخط دقيق في آخر السطر ، فوصل الكلام بعضه ببعض ، فساءت كتابته .
( 5 ) ( 5 ) انظر تفسير ( ( الهدى ) ) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .