لئن جاءتهم آية ليؤمنن = وانتهى الخبر عند قوله : ( وما يشعركم ) ، ثم استُؤنف الحكم عليهم بأنهم لا يؤمنون عند مجيئها استئنافًا مبتدأ .
* * *
* ذكر من قال ذلك :
13747 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( وما يشعركم ) ، قال : ما يدريكم . قال : ثم أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون .
13748 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( وما يشعركم ) ، وما يدريكم = " أنها إذا جاءت " ، قال : أوجب عليهم أنها إذا جاءت لا يؤمنون .
13749 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال ، سمعت عبد الله بن زيد يقول : " إنما الآيات عند الله " ، ثم يستأنف فيقول : إنها إذا جاءت لا يؤمنون .
13750 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قوله : ( إنما الآيات عند الله وما يشعركم ) ، وما يدريكم أنكم تؤمنون إذا جاءت . ثم استقبل يخبر عنهم فقال : إذا جاءت لا يؤمنون .
* * *
وعلى هذا التأويل قراءةُ من قرأ ذلك بكسر ألف : " إنَّها " ، على أن قوله : " إِنَّهَا إِذَا جَاءَتَ لا يُؤْمِنُون " ، خبر مبتدأ منقطعٌ عن الأول .
* * *
وممن قرأ ذلك كذلك ، بعضُ قراءة المكيين والبصريين .
* * *
وقال آخرون منهم : بل ذلك خطابٌ من الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم وأصحابه . قالوا : وذلك أنّ الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بآيةٍ ، المؤمنون به . قالوا : وإنما كان سببَ مسألتهم إيّاه ذلك ، أن المشركين حَلَفوا أنّ الآية
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 40
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠