بمعنى : لعل منيَّتي ; وقد أنشدوا في بيت دريد بن الصمة : ( 1 )
ذَرِينِي أُطَوِّفْ فِي البِلادِ لأَنَّنِي . . . أَرَى مَا تَرَيْنَ أَوْ بَخِيلا مُخَلَّدَا ( 2 )
بمعنى : لعلني . والذي أنشدني أصحابُنا عن الفراء : " لعلَّني أَرَى ما ترَيْن " . وقد أنشد أيضًا بيتُ توبة بن الحميِّر :
لَعَلَّك يَا تَيْسًا نزا فيِ مَرِيرَةٍ . . . مُعَذِّبُ لَيْلَى أَنْ تَرَانِي أَزُورُهَا ( 3 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : ( ( وقد أنشدوني ) ) ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 2 ) هكذا جاء البيت في المخطوطة والمطبوعة ، وهو خطأ من أبي جعفر ، أو من الفراء ، بلا شك فإن الشطر الأخير من هذا الشعر ، هو من شعر حطائط بن يعفر ، وقد خرجته آنفًا 3 : 78 ، واستوفيت الكلام عنه هناك ، وأشرت إلى الموضع من اختلاف الشعر . وأما قوله : ( ( ذريتي أطوف واستوفيت الكلام عنه هناك ، وأشرت إلى هذا الموضع من اختلاف الشعر . وأما قوله : ( ( ذريني أطوف في البلاد لعلني ) ) ، فهو كثير في أشعارهم ، وأما شعر دريد بن الصمة الذي لاشك فيه ، فهو هذا :
ذَرِينِي أُطَوِّفْ فِي البِلادِ لَعَلَّنِي . . . ألاَُقِي بِإثْرٍ ثُلةً من مُحَارِبٍ
ولعل أبا جعفر نسي ، فكتب ما كتب . وشعر دريد هذا مروي في الأصمعيات ص 12 ( ص : 119 ، طبعة المعارف ) ، من قصيدة قالها بعد مقتل أخيه عبد الله ، ذكر فيها ما أصاب خضر محارب من القتل والاستئصال ، يقول قبله :
فَلَيْتَ قُبُورًا بالمَخَاضَةِ أَخْبَرَتْ . . . فَتُخْبِرَ عَنَّا الخُضْرَ ، خُضْرَ مُحَارِبِ
رَدَسْنَاهُمُ بِالخَيْلِ حَتى تَملأَّتْ . . . عَوَافِي الضِّبَاعِ وَالذِّئَابِ السَّوَاغِبِ
ذَرِينِي أُطَوِّف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
( 3 ) من قصيدة فيما جمعته من شعره ، وسيبويه 1 : 312 . يقول ذلك لزوج ليلى الأخيلية صاحبته ، يتوعده لمنعه من زيارتها ، وتعذيبه في سببه ، ويجعله كالتيس ينزو في حبله . وقوله ( ( في مريرة ) ) ، ( ( المريرة ) ) الحبل المفتول المحكم الفتل .