ذهابًا بعيدًا وزوالا شديدًا ، وذلك أنه بإشراكه بالله في عبادته قد أطاع الشيطان وسلك طريقه ، ( 1 ) وترك طاعة الله ومنهاج دينه . فذاك هو الضلال البعيد والخُسران المبين .
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم : معنى ذلك : إن يدعون من دونه إلا اللات والعزى وَمناة ، فسماهن الله " إناثًا " ، بتسمية المشركين إياهنّ بتسمية الإناث .
* ذكر من قال ذلك :
10430 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين ، عن أبي مالك في قوله : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، قال : اللات والعزى ومناة ، كلها مؤنث .
10431 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك بنحوه = إلا أنه قال : كلهنَّ مؤنث .
10432 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، يقول : يسمونهم " إناثًا " : لاتٌ ومَنَاة وعُزَّى .
10433 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " إن يدعون من دونه إلا إناثًا " ، قال : آلهتهم ، اللات والعزى ويَسَاف
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فقد أطاع الشيطان " بزيادة الفاء ، ولا معنى لها هنا .