10441 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
10442 - حدثنا سفيان قال ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كان في مصحف عائشة : ( إنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أَوْثَانًا ) .
* * *
قال أبو جعفر : روي عن ابن عباس أنه كان يقرؤها : ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أُثُنًا ) بمعنى جمع " وثن " فكأنه جمع " وثنًا " " وُثُنًا " ، ( 1 ) ثم قلب الواو همزة مضمومة ، كما قيل : " ما أحسن هذه الأجُوه " ، بمعنى الوجوه = وكما قيل : ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) [ سورة المرسلات : 11 ] ، بمعنى : وُقِّتت . ( 2 )
* * *
وذكر عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك : ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إلا أُنُثًا ) كأنه أراد جمع " الإناث " فجمعها " أنثا " ، كما تجمع " الثمار " " ثُمُرًا " . ( 3 )
* * *
قال أبو جعفر : والقراءة التي لا نستجيز القراءة بغيرها ، ( 4 ) قراءة من قرأ : ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا ) ، بمعنى جمع " أنثى " ، لأنها كذلك في مصاحف المسلمين ، ولإجماع الحجة على قراءة ذلك كذلك .
* * *
قال أبو جعفر : وأولى التأويلات التي ذكرت بتأويل ذلك ، إذ كان الصواب عندنا من القراءة ما وصفت ، تأويل من قال : عنى بذلك الآلهة التي كان مشركو العرب يعبدونها من دون الله ويسمونها الإناث من الأسماء ، ( 5 ) كاللات والعُزَّى ونائلة ومناة ، وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) " أثن " ( بضم الهمزة والثاء ) و " وثن " بجمع " وثنا " ( بضم فسكون ) و " ووثنا " ( بضمتين ) ، و " أوثان " .
( 2 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 288 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 289 . و " الثمر " بضم الثاء والميم .
( 4 ) في المطبوعة : " لا أستجيز " ، وأثبت ما في المخطوطة .
( 5 ) في المطبوعة : " ويسمونها بالإناث " ، وما في المخطوطة أجود عربية .