منهاجهم ، وذلك هو الكفر بالله ، لأن الكفر بالله ورسوله غير سبيل المؤمنين وغير منهاجهم = " نولّه ما تولّى " ، يقول : نجعل ناصره ما استنصره واستعان به من الأوثان والأصنام ، ( 1 ) وهي لا تغنيه ولا تدفع عنه من عذاب الله شيئًا ، ولا تنفعه ، كما : -
10427 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " نوله ما تولى " ، قال : من آلهة الباطل .
10428 - حدثني ابن المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله .
* * *
= " ونصله جهنم " ، يقول : ونجعله صِلاءَ نار جهنم ، ( 2 ) يعني : نحرقه بها .
* * *
وقد بينا معنى " الصلى " فيما مضى قبل ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 3 )
* * *
= " وساءت مصيرًا " ، يقول وساءت جهنم ( 4 ) = " مصيرًا " ، موضعًا يصير إليه من صار إليه . ( 5 )
* * *
ونزلت هذه الآية في الخائنين الذين ذكرهم الله في قوله : " ولا تكن للخائنين خصيمًا " ، لما أبى التوبة من أبى منهم ، وهو طعمة بن الأبيرق ، ولحق بالمشركين من عبدة الأوثان بمكة مرتدًّا ، مفارقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " ولي " فيما سلف ص : 17 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 2 ) في المطبوعة : " صلى " بتشديد الياء ، والصواب من المخطوطة . و " الصلاء " ( بكسر الصاد ) : الشواء ، لأنه يصلى بالنار .
( 3 ) انظر ما سلف في تفسير " الإصلاء " 8 : 27 - 29 ، 231 ، 484 .
( 4 ) انظر تفسير " ساء " فيما سلف ص 101 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 5 ) انظر تفسير " مصير " فيما سلف ص : 101 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .