سعيد ، عن قتادة قوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، يقول : فريضة .
8507 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو صالح قال ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، يعني ب - " النحلة " ، المهر .
8508 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، قال : فريضة مسماة .
8509 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، سمعت ابن زيد يقول في قوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، قال : " النحلة " في كلام العرب ، الواجب = يقول : لا ينكحها إلا بشيء واجب لها ، صدقة يسميها لها واجبة ، وليس ينبغي لأحد أن ينكح امرأة ، بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا بصداقٍ واجب ، ولا ينبغي أن يكون تسمية الصداق كذبًا بغير حق .
* * *
وقال آخرون : بل عنى بقوله : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ، أولياء النساء ، وذلك أنهم كانوا يأخذون صَدقاتهن .
* ذكر من قال ذلك :
8510 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، حدثنا هشيم ، عن سيار ، عن أبي صالح قال ، كان الرجل إذا زوج أيِّمه أخذ صداقها دونها ، ( 1 ) فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك ، ونزلت : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " .
* * *
وقال آخرون : بل كان ذلك من أولياء النساء ، بأن يعطى الرجل أخته لرجل ، على أن يعطيه الآخر أخته ، على أن لا كثير مهر بينهما ، فنهوا عن ذلك . ( 2 )
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " إذا زوج أيمة " بالتاء في آخره ، وهو خطأ . يقال ، " امرأة أيم ، ورجل أيم : " . وهي من النساء التي لا زوج لها ، بكرًا كانت أو ثيبًا = ومن الرجال ، الذي لا امرأة له .
( 2 ) وذلك هو " الشغار " شغار المتناكحين بغير مهر ، إلا بضع وليته أو أيمه . وكان ذلك من نكاح الجاهلية ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه .