وأما من الحاجة ، فإنما يقال : " عال الرجل عَيْلة " ، وذلك إذا احتاج ، كما قال الشاعر : ( 1 )
وَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاهُ . . . وَمَا يَدْرِي الغَنُّي مَتَى يَعِيل ( 2 )
بمعنى : يفتقر .
* * *
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك :
8486 - حدثنا حميد بن مسعدة قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا يونس ، عن الحسن : " ذلك أدنى ألا تعولوا " ، قال : العوْل الميل في النساء .
8487 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثني حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : " ذلك أدنى ألا تعولوا " ، يقول : لا تميلوا .
8488 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " ذلك أدنى ألا تعولوا " ، أن لا تميلوا .
8489 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .
8490 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل
هامش
( 1 ) هو أحيحة بن الجلاح .
( 2 ) جمهرة أشعار العرب : 125 ، ومعاني القرآن للفراء 1 : 255 ، الجمهرة لابن دريد 2 : 193 ، وتاريخ ابن الأثير 1 : 278 ، اللسان ( عيل ) ، وسيأتي في التفسير 10 : 75 / 30 : 149 ( بولاق ) ، من قصيدته التي قالها في حرب بين قومه من الأوس وبني النجار من الخزرج ، قتل فيها أخوه ، وكانت عنده امرأته سلمى بنت عمرو بن زيد النجارية ، فحذرت قومها مجيء أحيحة وقومه من الأوس ، فضربها حتى كسر يدها وطلقها . وبعد البيت آخر قرين له : وَمَا تَدْرِي ، إذَا أَجْمَعْتَ أَمْرًا . . . بِأَيِّ الأَرْضِ يُدْرِكُكَ المَقِيلُ
وكان في المخطوطة : " لما يدرى الفقير " ، وهو خطأ من الناسخ ، وكأن صوابها " فما يدري " .