يريد : " عشرًا ، عشرًا " ، يقال : إنه لم يسمع غير ذلك . ( 1 )
* * *
= وأما قوله : " فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " ، فإن نصب " واحدة " ، بمعنى : فإن خفتم أن لا تعدلوا = فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح ، ( 2 ) فيما أوجبه الله لهن عليكم = فانكحوا واحدة منهن .
ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع ، كان جائزًا ، بمعنى : فواحدة كافية ، أو : فواحدة مجزئة ، كما قال جل ثناؤه : ( فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) ( 3 ) [ سورة البقرة : 282 ] .
* * *
وإن قال لنا قائل : قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر ، نكاحُ أربع ، فكيف قيل : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " ، وذلك في العدد تسع ؟ ( 4 )
قيل : إن تأويل ذلك : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم = وإما ثلاث ، إن لم تخافوا ذلك = وإما أربع ، إن أمنتم ذلك فيهن .
يدل على صحة ذلك قوله : " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " ، لأن المعنى :
هامش
( 1 ) انظر هذا الفصل كله في معاني القرآن للفراء 1 : 254 ، 255 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 114 - 116 .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة . . . " ، وهو لا يستقيم ، صوابه " فيما زاد " كما أثبتها .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 255 .
( 4 ) انظر الناسخ والمنسوخ ، لأبي جعفر النحاس : 92 .