تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
يريد : " عشرًا ، عشرًا " ، يقال : إنه لم يسمع غير ذلك . ( 1 ) * * * = وأما قوله : " فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة " ، فإن نصب " واحدة " ، بمعنى : فإن خفتم أن لا تعدلوا = فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة من النساء عندكم بنكاح ، ( 2 ) فيما أوجبه الله لهن عليكم = فانكحوا واحدة منهن . ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالرفع ، كان جائزًا ، بمعنى : فواحدة كافية ، أو : فواحدة مجزئة ، كما قال جل ثناؤه : ( فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) ( 3 ) [ سورة البقرة : 282 ] . * * * وإن قال لنا قائل : قد علمت أن الحلال لكم من جميع النساء الحرائر ، نكاحُ أربع ، فكيف قيل : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " ، وذلك في العدد تسع ؟ ( 4 ) قيل : إن تأويل ذلك : فانكحوا ما طاب لكم من النساء ، إما مثنى إن أمنتم الجور من أنفسكم فيما يجب لهما عليكم = وإما ثلاث ، إن لم تخافوا ذلك = وإما أربع ، إن أمنتم ذلك فيهن . يدل على صحة ذلك قوله : " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " ، لأن المعنى :
هامش
( 1 ) انظر هذا الفصل كله في معاني القرآن للفراء 1 : 254 ، 255 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 114 - 116 . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فيما يلزمكم من العدل ما زاد على الواحدة . . . " ، وهو لا يستقيم ، صوابه " فيما زاد " كما أثبتها . ( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 255 . ( 4 ) انظر الناسخ والمنسوخ ، لأبي جعفر النحاس : 92 .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 546 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر