تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
وقول الشاعر : ( 1 ) مَنَتْ لَكَ أنْ تُلاقِيَني المَنَايَا . . . أُحَادَ أُحَادَ فِي شَهْرٍ حَلالِ ( 2 ) ولم يسمع من العرب صرف ما جاوز " الرُّبَّاع " و " المَرْبع " عن جهته . لم يسمع منها " خماس " ولا " المخْمس " ، ولا " السباع " ولا " المسبع " ، وكذلك ما فوق " الرباع " إلا في بيت للكميت . ( 3 ) فإنه يروي له في " العشرة " ، " عشار " وهو قوله : فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ . . . تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالا عُشَارَا ( 4 )
هامش
( 1 ) هو عمرو ذي الكلب ، أخو بني كاهل ، وكان جارًا لهذيل . ونسبه أبو عبيدة في مجاز القرآن لصخر الغي الهذلي ، وهو خطأ . ( 2 ) ديوان الهذليين 3 : 117 ، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 115 ، والمعاني الكبير : 2840 المخصص 17 : 124 ، الأغاني 13 : 139 . ورواية الديوان " في الشهر الحلال " ، وأخطأ صاحب الأغاني فنسب البيت لصخر بن عمرو ، ورواه " في الشهر الحرام " . قوله : " منت لك " ، أي : قدرت لك منيتك أن تلقاني في شهر حلال ، خلوين ، وحدي ووحدك ، فأصرعك لا محالة . وذلك أنه كان قد لقيه قبل ذلك في شهر حرام ، فلم يستطع أن يرفع إليه سلاحًا . ويقول بعده : وَمَا لَبْثُ القِتَالِ إذَا الْتقَيْنَا . . . سِوَى لَفْتِ اليَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ أي : لا يلبث القتال بيني وبينك إلا بمقدار ما ترد يمين إلى شمال . ( 3 ) في المطبوعة : " في بيت الكميت " ، والصواب من المخطوطة . ( 4 ) مجازا القرآن لأبي عبيدة 1 : 116 ، والأغاني 3 : 139 ، واللسان ( عشر ) ، والمخصص 17 : 125 ، والجواليقي 292 ، 293 ، والبطليوسي : 467 ، والخزانة 1 : 82 ، 83 ، من قصيدة للكميت ، يمدح بها أبان بن الوليد بن عبد الملك ، وقبله : رَجَوْكَ وَلَم تتكامَلْ سِنُوكَ . . . عَشْرًا ، ولا نَبْتَ فِيكَ اتِّغَارَا لأَدْنَى خَسًا أَوْ زَكًا مِنْ سِنِيكَ . . . إلى أَرْبَعٍ ، فَبَقَوْكَ انْتظارَا وقوله : " ولا نبت فيك اتغارا " أي : لم تخلف سنًا بعد سن ، فتنبت أسنانك : اتغر الصبي : سقطت أسنانه وأخلف غيرها . وقوله : " خسا أو زكا " ، أي فردا ، وزوجًا . قوله : " فبقوك " من قولهم : " بقيت فلانًا بقيًا " انتظرته ورصدته . و " استراثه " : استبطأه . يقول : تبينوا فيك السؤود لسنة أو سنتين من مولدك ، فرجوا أن تكون سيدًا مطاعًا رفيع الذكر ، فلم تكد تبلغ العشر حتى جازت خصالك خصال السادة من الرجال . وأما قول أبي جعفر " يريد : عشرًا عشرًا " ، فكأنه يعني كثرة الخصال التي فاق بها الرجال .