تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الله تبارك وتعالى : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طابَ لكم من النساء " ، قالت : يا ابن أختي ، هذه اليتيمة ، تكون في حجر ولِّيها تُشاركه في ماله ، فيعجبه مالها وجمالها . فيريد وليها أن يتزوَّجها بغير أن يُقسِط في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، ويبلغوا بهن أعلى سُنتَّهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن = قال يونس بن يزيد قال ربيعة في قول الله : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " ، قال يقول : اتركوهنّ ، فقد أحللت لكم أربعًا . ( 1 ) 8458 - حدثنا الحسن بن الجنيد وأخبرنا سعيد بن مسلمة قالا . أنبأنا إسماعيل بن أمية ، عن ابن شهاب ، عن عروة قال : سألت عائشة أم المؤمنين فقلت : يا أم المؤمنين ، أرأيت قول الله : " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ؟ قالت : يا ابن أختي ، هي اليتيمة تكون في حجر وليها ، فيرغب في جمالها ومالها ، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سنة صداق نسائها ، فنهوا عن ذلك : أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا فيكمِّلوا لهن الصداق ، ثم أمروا أن ينكحوا سواهن من النساء إن لم يكملوا لهن الصداق . ( 2 )
هامش
( 1 ) الحديث : 8457 - وهذا من رواية ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري . وسيأتي : 8459 ، من رواية الليث بن سعد ، عن يونس ، عن الزهري ، دون ذكر لفظه ، إحالة على هذه الرواية . ورواه البخاري 5 : 94 - 95 ( فتح ) ، من طريق الليث ، عن يونس ، عن الزهري . وقد رواه مسلم 2 : 398 - 399 ، من طريق ابن وهب ، عن يونس - أطول مما هنا . لكن ليس فيه ما ذكر في آخره هنا ، من كلام ربيعة الذي رواه عنه يونس . وليس هذا من صلب الحديث . ورواه البخاري 9 : 91 ( فتح ) ، من رواية حسان بن إبراهيم ، عن يونس ، عن الزهري - بنحو مما هنا ، مع اختصار قليل . وليس فيه كلمة ربيعة . وقوله : " أعلى سنتهن في الصداق " - هذا هو الثابت في صحيح مسلم أيضًا . وفي المخطوطة " سبيلهن " بدل " سنتهن " . والظاهر أنه تصحيف من الناسخ . ( 2 ) الحديث : 8458 - الحسن بن الجنيد بن أبي جعفر البزار البغدادي : ثقة . أخرج عنه ابن خزيمة في صحيحه . وترجمه ابن أبي حاتم 1 / 2 / 4 ، فلم يذكر فيه جرحًا والخطيب 7 : 292 ، كلاهما في ترجمة " الحسن " . وترجمه الحافظ المزي في التهذيب الكبير باسم " الحسين " . وتبعه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ، تبعًا لترتيب الكتاب ، ولكنه صرح بأنه " بفتح الحاء والسين " ، يعني " الحسن " ، وهو الصواب . سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان : ضعيف . قال البخاري في الكبير 2 / 1 / 473 : " فيه نظر " . وذكر أن عنده " مناكير " . وقال في الضعفاء ، ص 15 : " منكر " . وقال ابن معين : " ليس بشيء " . وقال أبو حاتم : " هو ضعيف الحديث ، منكر الحديث " - ابن أبي حاتم 2 / 1 / 67 . ووقع في المطبوعة هنا : " الحسن بن جنيد وأبو سعيد بن مسلمة " ، وهو خطأ ، كتب " وأبو " بدل " وأنا " اختصار " وأخبرنا " . إسماعيل بن أمية الأموي : مضت ترجمته في : 2615 . وضعف هذا الإسناد ، من أجل سعيد بن مسلمة ، لا يمنع صحة الحديث في ذاته من أوجه أخر ، كما مضى ، وكما سيأتي .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 532 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر