الطيب " قالوا : " إن كان محمدٌ صادقًا ، فليخبرنا بمن يؤمن بالله ومن يكفر " ! ! فأنزل الله : " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ، حتى يخرج المؤمن من الكافر .
* * *
قال أبو جعفر : والتأويل الأول أولى بتأويل الآية ، لأن الآيات قبلها في ذكر المنافقين ، وهذه في سياقتها . فكونها بأن تكون فيهم ، أشبه منها بأن تكون في غيرهم .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ }
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك .
فقال بعضهم بما : -
8274 - حدثنا به محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وما كان الله ليطلعكم على الغيب " ، وما كان الله ليطلع محمدًا على الغيب ، ولكن الله اجتباه فجعله رسولا .
* * *
وقال آخرون بما : -
8275 - حدثنا به ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وما كان الله ليطلعكم على الغيب " ، أي : فيما يريد أن يبتليكم به ، لتحذروا ما يدخل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 426
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٢٦