تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
القول في تأويل قوله : { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ } قال أبو جعفر : يعني بقوله : " ما كان الله ليذر المؤمنين " ، ما كان الله ليدع المؤمنين ( 1 ) = " على ما أنتم عليه " من التباس المؤمن منكم بالمنافق ، فلا يعرف هذا من هذا = " حتى يميز الخبيث من الطيب " ، يعنى بذلك : " حتى يميز الخبيث " وهو المنافق المستسرُّ للكفر ( 2 ) = " من الطيب " ، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان ، ( 3 ) بالمحن والاختبار ، كما ميَّز بينهم يوم أحد عند لقاء العدوّ عند خروجهم إليهم . * * * واختلف أهل التأويل في " الخبيث " الذي عنى الله بهذه الآية . فقال بعضهم فيه ، مثل قولنا . * ذكر من قال ذلك : 8268 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثني أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " ما كان الله ليذر المؤمنين على
هامش
( 1 ) انظر تفسير " يذر " فيما سلف 6 : 22 . ( 2 ) انظر تفسير " الخبيث " فيما سلف 5 : 559 . ( 3 ) انظر تفسير " الطيب " فيما سلف 3 : 301 / 5 : 555 ، 556 / 6 : 361 .