عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل " ، قال : والفضل ما أصابوا من التجارة والأجر .
8252 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قال ، وافقوا السوق فابتاعوا ، وذلك قوله : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل " . قال : الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر = قال ابن جريج : ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل ، أصابوا عَفْوه وغِرَّته ( 1 ) لا ينازعهم فيه أحد = قال : وقوله : " لم يمسسهم سوء " ، قال : قتل = " واتبعوا رضوان الله " ، قال : طاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم .
8253 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " والله ذو فضل عظيم " ، لما صرف عنهم من لقاء عدوهم . ( 2 )
8254 - حدثنا محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : أطاعوا الله وابتغوا حاجتهم ، ولم يؤذهم أحد ، " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم " .
8255 - حدثنا محمد قال ، حدثنا أحمد قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى - ببدر دراهم ، ( 3 ) ابتاعوا بها من موسم بدر فأصابوا تجارة ، فذلك قول الله : " فانقلبوا بنعمة من لله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله " . أما " النعمة " فهي العافية ، وأما " الفضل " فالتجارة ، و " السوء " القتل .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وعزته " ، ولا معنى لها ، وفي المخطوطة غير منقوطة . و " الغرة " ( بكسر الغين ) الغفلة ، يريد خلو السوق ممن يزاحمهم فيها ، كأنهم أتوها والناس في غفلة عنها . وهو مجاز ، ومثله عيش غرير : أي ناعم ، لا يفزع أهله .
( 2 ) الأثر : 8253 - سيرة ابن هشام 3 : 128 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8244 .
( 3 ) في المطبوعة والدر المنثور " ببدر دراهم " ، وفي المخطوطة " بردراهم " غير منقوطة ، وأخشى أن تكون كلمة مصحفة لم أهتد إليها ، وإن قرأتها " نثر دراهم " ، فلعلها ! وشئ نثر ( بفتحتين ) متناثر . ولا أدري أيصح ذلك أو لا يصح .