تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
لأن الله تعالى ذكره إنما مدح الذين وصفهم بقيلهم : " حسبنا الله ونعم الوكيل " ، لما قيل لهم : " إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم " ، بعد الذي قد كان نالهم من القروح والكلوم بقوله : " الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " ، ولم تكن هذه الصفة إلا صفة من تبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جرحى أصحابه بأحد إلى حمراء الأسد . وأما الذين خرجوا معه إلى غزوة بدر الصغرى ، ( 1 ) فإنه لم يكن فيهم جريح إلا جريح قد تقادم اندمال جرحه وبرأ كلمُه . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خرج إلى بدر الخرجة الثانية إليها ، لموعد أبي سفيان الذي كان واعده اللقاء بها ، بعد سنة من غزوة أحد ، في شعبان سنة أربع من الهجرة . وذلك أن وقعة أحد كانت في النصف من شوال من سنة ثلاث ، وخروج النبي صلى الله عليه وسلم لغزوة بدر الصغرى إليها في شعبان من سنة أربع ، ولم يكن للنبيّ صلى الله عليه وسلم بين ذلك وقعة مع المشركين كانت بينهم فيها حرب جرح فيها أصحابه ، ولكن قد كان قتل في وقعة الرَّجيع من أصحابه جماعة لم يشهد أحد منهم غزوة بدر الصغرى . وكانت وقعة الرَّجيع فيما بين وقعة أحد وغزوة النبي صلى الله عليه وسلم بدرًا الصغرى . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " وأما قول الذين خرجوا معه " ، وهي زيادة فاسدة ، وليست في المخطوطة .