تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
8248 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم " ، قال : هذا أبو سفيان قال لمحمد : " موعدكم بدرٌ حيث قتلتم أصحابنا " ، فقال محمد صلى الله عليه وسلم : " عسى " ! فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرًا ، فوافقوا السوق فيها وابتاعوا ، فذلك قوله تبارك وتعالى : " فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء " ، وهي غزوة بدر الصغرى . 8249 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد بنحوه = وزاد فيه : وهي بدر الصغرى = قال ابن جريج : لما عبَّى النبي صلى الله عليه وسلم لموعد أبي سفيان ، ( 1 ) فجعلوا يلقون المشركين ويسألونهم عن قريش ، فيقولون : " قد جمعوا لكم " ! يكيدونهم بذلك ، يريدون أن يَرْعَبوهم ، فيقول المؤمنون : " حسبنا الله ونعم الوكيل " ، حتى قدموا بدرًا ، فوجدوا أسواقها عافية لم ينازعهم فيها أحد . ( 2 ) قال : وقدم رجل من المشركين وأخبر أهل مكة بخيل محمد عليه السلام ، وقال في ذلك : ( 3 ) نَفَرَتْ قَلُوصيِ عَنْ خُيولِ مُحَمَّدِ . . . وَعَجْوَةٍ مَنْثُورَةٍ كَالعُنْجُدِ وَاتَّخَذَتْ مَاءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدِي * * * قال أبو جعفر : هكذا أنشدنا القاسم ، وهو خطأ ، وإنما هو :
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " لما عمد النبي . . . " ، وفي المخطوطة " لما عبد " ، ورجحت أن صحة قراءتها ما أثبت . " عبى الجيش تعبئة " : هيأه وأصلح أمره وجمعه ، مثل " عبأه " . ورجحت ذلك ، لأن معناه وارد في الآثار الأخرى . ( 2 ) قوله : " أسواقهم عافية " ، أي وافرة ، من قولهم : " أرض عافية " : لم يرع أحد نبتها ، فوفر نبتها وكثر . يعني أن الأسواق لم يحضرها أحد يزاحمهم في تجارتها . وانظر الأثر الآتي رقم : 8252 . ( 3 ) هو معبد بن أبي معبد الخزاعي ، كما روى ابن هشام في سيرته 3 : 220 ، 221 ، والطبري في تاريخه 3 : 41 .