أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه وحي السماء ، لأنه أطيب لأنفس القوم = وأنّ القوم إذا شاور بعضهم بعضًا وأرادوا بذلك وجه الله ، عزم لهم على أرشدِه .
8127 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " وشاورهم في الأمر " ، قال : أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يشاور أصحابه في الأمور وهو يأتيه الوحي من السماء ، لأنه أطيب لأنفسهم .
8128 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " وشاورهم في الأمر " ، أي : لتريهم أنك تسمع منهم وتستعين بهم ، وإن كنت عنهم غنيًّا ، تؤلفهم بذلك على دينهم . ( 1 )
* * *
وقال آخرون : بل أمره بذلك في ذلك . ليبين له الرأي وأصوبَ الأمور في التدبير ، ( 2 ) لما علم في المشورة تعالى ذكره من الفضْل .
* ذكر من قال ذلك :
8129 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك بن مزاحم قوله : " وشاورهم في الأمر " ، قال : ما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالمشورة ، إلا لما علم فيها من الفضل .
8130 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن إياس بن دغفل ، عن الحسن : ما شاور قوم قط إلا هُدُوا لأرشد أمورهم . ( 3 )
* * *
وقال آخرون : إنما أمره الله بمشاورة أصحابه فيما أمرَه بمشاورتهم فيه ، مع
هامش
( 1 ) الأثر : 8128 - سيرة ابن هشام 3 : 123 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 8125 .
( 2 ) في المطبوعة : " بل أمره بذلك في ذلك وإن كان له الرأي وأصوب الأمور . . . " ، لم يستطع الناشر أن يحسن قراءة المخطوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت .
( 3 ) الأثر : 8130 - " إياس بن دغفل الحارثي ، أبو دغفل " ، روي عن الحسن ، وأبي نضرة وعطاء وغيرهم ، وروى عنه معتمر بن سليمان ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو عامر العقدي . وهو ثقة . مترجم في التهذيب .