تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
" انظر ، فإن رأيتهم قعدوا على أثقالهم وجنبوا خيولهم ، ( 1 ) فإن القوم ذاهبون ، وإن رأيتهم قد قعدوا على خيولهم وجنبوا أثقالهم ، ( 2 ) فإن القوم ينزلون المدينة ، فاتقوا الله واصبروا " ووطَّنهم على القتال . فلما أبصرهم الرسولُ قعدوا على الأثقال سراعًا عجالا نادى بأعلى صوته بذهابهم . فلما رأى المؤمنون ذلك صدَّقوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فناموا ، وبقى أناس من المنافقين يظنون أنّ القوم يأتونهم . فقال الله جل وعز ، يذكر حين أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم إن كانوا ركبوا الأثقال فإنهم منطلقون فناموا : " ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم ويظنون بالله غير الحقّ ظن الجاهلية " . 8073 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : أمَّنهم يومئذ بنعاس غشَّاهم . وإنما ينعُسُ من يأمن = " يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية " . 8074 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة قال : كنت فيمن أنزل عليه النعاس يوم أحد أمنة ، حتى سقط من يدي مرارًا = قال أبو جعفر : يعني سوطه ، أو سيفه . 8075 - حدثنا عمرو بن علي قال ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي طلحة قال : رفعت رأسي يوم أحُد ، فجعلت ما أرى أحدًا من القوم إلا تحت حجفته يميد من النعاس . ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الأثقال جمع ثقل ( بفتحتين ) : وهو متاع المسافر ، وعنى به الإبل التي تحمل المتاع . وجنب الفرس والأسير وغيره : قاده إلى جنبه . ( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة والدر المنثور 2 : 87 : " وجنبوا على أثقالهم " ، والصواب الذي لا شك فيه حذف " على " . ( 3 ) " الحجفة " : ضرب من الترسة ، تتخذ من جلود الإبل مقورة ، يطارق بعضها على بعض ، ليس فيه خشب ، وهي الحجفة والدرقة . " ماد يميد " : مال وتحرك واضطرب .