* ذكر الخبر بذلك :
8064 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ يدعو الناس حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة . فلما رأوه ، وضع رجل سهمًا في قوسه ، فأراد أن يرميَه ، فقال : " أنا رسول الله ! " ، ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيًّا ، وفرح رسول الله حين رأى أن في أصحابه من يمتنع . ( 1 ) فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذهب عنهم الحزن ، فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ، ويذكرون أصحابهم الذين قتلوا .
= فأقبل أبو سفيان حتى أشرف عليهم ، فلما نظروا إليه ، نسوا ذلك الذي كانوا عليه ، وهمَّهم أبو سفيان ، ( 2 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس لهم أن يعلونا ، اللهم إن تقتل هذه العصابة لا تُعبَد " ! ثم ندَب أصحابه فرموهم بالحجارة حتى أنزلوهم ، فقال أبو سفيان يومئذ : " اعْلُ هُبَل ! حنظلة بحنظلة ، ويوم بيوم بدر " ! = وقتلوا يومئذ حنظلة بن الراهب ، وكان جُنُبًا فغسَّلته الملائكة ، وكان حنظلة بن أبي سفيان قتل يوم بدر = وقال أبو سفيان : " لنا العُزَّى ، ولا عُزَّى لكم " ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر : " قل الله مولانا ولا مولى لكم " ! فقال أبو سفيان : فيكم محمد ؟ ( 3 ) قالوا : نعم ! قال : " أما إنها قد كانت فيكم مُثْلة ، ما أمرتُ بها ، ولا نهيتُ عنها ، ولا سرَّتني ، ولا ساءتني " ! فذكر الله إشراف أبي سفيان عليهم فقال : " فأثابكم غمًّا بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم " ، الغم الأول : ما فاتهم من الغنيمة والفتح ، والغم الثاني :
هامش
( 1 ) انظر ما سلف : 256 تعليق : 1 ، فإني زدت " به " من التاريخ ، ولكنه عاد هنا في المخطوطة فأسقطها ، فاتفقت المخطوطة في الموضعين ، فتركت هذه على حالها ، وإن كنت لا أرتضيها .
( 2 ) في التاريخ " وأهمهم " ، وهمه الأمر وأهمه ، سواء في المعنى .
( 3 ) في التاريخ : " أفيكم محمد " بالألف ، وهما سواء .