8061 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
وقال آخرون : " بل غمهم الأول كان قتْل من قتل منهم وجرح من جرح منهم . والغم الثاني كان من سماعهم صوت القائل : " قُتل محمد " ، صلى الله عليه وسلم .
* ذكر من قال ذلك :
8062 - حدثنا الحسين بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : " غمًّا بغم " ، قال : الغم الأول : الجراحُ والقتل ، والغم الثاني حين سمعوا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد قتل . فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح والقتل ، وما كانوا يرجون من الغنيمة ، وذلك حين يقول : " لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم " .
* * *
8063 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع : " فأثابكم غمًّا بغم " ، قال : الغم الأول الجراح والقتل ، والغم الآخر حين سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل . فأنساهم الغم الآخر ما أصابهم من الجراح والقتل ، وما كانوا يرجون من الغنيمة ، وذلك حين يقول الله : " لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم " .
وقال آخرون : " بل الغم الأول ما كان فاتهم من الفتح والغنيمة ، والثاني إشراف أبي سفيان عليهم في الشِّعب . وذلك أن أبا سفيان - فيما زعم بعض أهل السير - لما أصاب من المسلمين ما أصاب ، وهرب المسلمون ، جاء حتى أشرف عليهم وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعب أحد ، الذي كانوا ولَّوا إليه عند الهزيمة ، فخافوا أن يصطلمهم أبو سفيان وأصحابه . ( 1 )
هامش
( 1 ) إذا أبيد القوم من أصلهم واستأصلهم عدوهم قيل : " اصطلموا " بالبناء للمجهول .