تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري ، ومحمد بن يحيى بن حبان ، ( 1 ) وعاصم بن عمر بن قتادة ، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، وغيرهم من علمائنا - في قصة ذكرها عن أحد - ذكر أن كلهم قد حدَّث ببعضها ، وأن حديثهم اجتمع فيما ساق من الحديث ، فكان فيما ذكر في ذلك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الشعب من أحُد في عُدوة الوادي إلى الجبل ، فجعل ظهره وعسكره إلى أحُد ، وقال : " لا يقاتلنَّ أحدٌ ، حتى نأمره بالقتال " . ( 2 ) وقد سرَّحت قريش الظهر والكُراع ، ( 3 ) في زروع كانت بالصَّمغة من قناة للمسلمين ، ( 4 ) فقال رجل من الأنصار حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القتال : أترعى زروع بني قيلة ولما نُضارِب ! ( 5 ) وتعبَّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمئة رجل ، ( 6 ) وتعبأت قريش وهم ثلاثة آلاف ، ( 7 ) ومعهم مائتا فرس قد جَنَبوها ، ( 8 ) فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل . وأمرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة عبد الله بن جبير ، أخا بني عمرو بن عوف ، وهو يومئذ مُعلم بثياب بيض ، والرماةُ خمسون رجلا
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " أن محمد بن يحيى . . . " ، والصواب من سيرة ابن هشام 3 : 64 وتاريخ الطبري 3 : 9 . ( 2 ) في المطبوعة : " لا تقاتلوا حتى نأمر بالقتال " ، وفي المخطوطة مثله ، إلا أنه كتب : " نأمره " والصواب من سيرة ابن هشام ، ومن تاريخ الطبري . ( 3 ) الظهر : الإبل التي يحمل عليها ويركب . والكراع : اسم يجمع الخيل والسلاح ، ويعني هنا الخيل . ( 4 ) " الصمغة " : أرض في ناحية أحد . و " قناة " واد يأتي من الطائف ، حتى ينتهي إلى أصل قبور الشهداء بأحد . ( 5 ) بنو قيلة : هم الأوس والخزرج ، الأنصار . وقيلة : أم قديمة لهم ينسبون إليها . ( 6 ) في المطبوعة : " وصفنا رسول الله . . . " ، وهو خطأ محض ، والصواب من سيرة ابن هشام ، والتاريخ ، والمخطوطة ، وهي فيها غير منقوطة . ( 7 ) في المطبوعة : " وتصاف قريش . . . " ، وهو خطأ صرف ، والصواب من التاريخ ، ومن المخطوطة وهي فيها غير منقوطة . ( 8 ) جنب الفرس والأسير يجنبه ( بضم النون ) جنبًا ( بالتحريك ) فهو مجنوب وجنيب ، وخيل جنائب : إذا قادهما إلى جنبه . ويقال : " خيل مجنبة " بتشديد النون مثلها .