فكبّر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لعليّ أصحابه : ما منعك أن تجهز عليه ؟ قال : إنّ ابن عمي ناشدني حين انكشفت عورته ، فاستحييت منه .
= ثم شد الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود على المشركين فهزماهم ، وحمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهزموا أبا سفيان . فلما رأى ذلك خالد بن الوليد وهو على خيل المشركين حمل ، ( 1 ) فرمته الرماة ، فانقمع . فلما نظر الرماة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في جوف عسكر المشركين ينتهبونه ، بادروا الغنيمة ، فقال بعضهم : لا نترك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ! . فانطلق عامتهم فلحقوا بالعسكر . فلما رأى خالد قلة الرماة صاح في خيله ، ثم حمل فقتل الرماة ، ثم حمل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم . فلما رأى المشركون أنّ خيلهم تقاتل ، تنادوا فشَدُّوا على المسلمين فهزموهم وقتلوهم . ( 2 ) .
8005 - حدثنا هارون بن إسحاق قال ، حدثنا مصعب بن المقدام قال ، حدثنا إسرائيل قال ، حدثنا أبو إسحاق ، عن البراء قال : لما كان يوم أحُد ولقينا المشركين ، أجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا بإزاء الرماة ، وأمَّر عليهم عبد الله بن جبير ، أخا خوات بن جبير ، وقال لهم : " لا تبرحوا مكانكم ، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا ، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تُعينونا " . فلما التقى القوم ، هُزم المشركون حتى رأيت النساء قد رفعن عن سوقهن وبدت خلاخلهنّ ، فجعلوا يقولون : " الغنيمة ، الغنيمة " ! قال عبد الله : مهلا ! أما علمتم ما عهدَ إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فأبوا ، فانطلقوا ، فلما أتوهم صرف الله وجوههم ، فأصيب من المسلمين سبعون قتيلا .
هامش
( 1 ) في التعليق على الأثر السالف : 7943 ، ذكرت أن المخطوطة هناك ، كان فيها " لر " غير منقوطة ، واستظهرت مرجحًا أنها " كر " ، ولكنه عاد هنا في المخطوطة ، فكتبها " حمل " واضحة ، فأخشى أن يكون هذا هو الصواب الراجح .
( 2 ) الأثر : 8004 - الأثر السالف رقم : 7943 ، والتاريخ 3 : 14 ، 15 .