تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
بينت . ولو فُعل مثل ذلك مع " أن " كان جائزًا ، غير أن أفصحَ الكلام ما وصفت عند العرب . * * * القول في تأويل قوله : { فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 148 ) } قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : فأعطى الله الذين وصفهم بما وصفهم ، من الصبر على طاعة الله بعد مقتل أنبيائهم ، وعلى جهاد عدوهم ، والاستعانة بالله في أمورهم ، واقتفائهم مناهج إمامهم على ما أبلوا في الله - " ثوابَ الدنيا " ، يعني : جزاء في الدنيا ، وذلك : النصرُ على عدوهم وعدو الله ، والظفرُ ، والفتح عليهم ، والتمكين لهم في البلاد = " وحسن ثواب الآخرة " ، يعني : وخير جزاء الآخرة على ما أسلفوا في الدنيا من أعمالهم الصالحة ، وذلك : الجنةُ ونعيمُها ، كما : - 7994 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا " ، فقرأ حتى بلغ : " والله يحب المحسنين " ، أي والله ، لآتاهم الله الفتح والظهورَ والتمكينَ والنصر على عدوهم في الدنيا = " وحسنَ ثواب الآخرة " ، يقول : حسن الثواب في الآخرة ، هي الجنة . 7995 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : " وما كان قولهم " ، ثم ذكر نحوه . 7996 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : " فآتاهم الله ثواب الدنيا " ، قال : النصر والغنيمة = " وحسن ثواب الآخرة " ، قال : رضوانَ الله ورحمته .