وسلم : " اللهم ليس لهم أن يعلونا " - و ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ( 1 ) .
7984 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " فما وهنوا " لفقد نبيهم = " وما ضعفوا " ، عن عدوهم = " وما استكانوا " ، لما أصابهم في الجهاد عن الله وعن دينهم ، وذلك الصبر = " والله يحب الصابرين " . ( 2 )
7985 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : " وما استكانوا " ، قال : تخشَّعوا .
7986 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " وما استكانوا " ، قال : ما استكانوا لعدوهم = " والله يحب الصابرين " .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( 147 ) }
قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وما كان قولهم " ، وما كان قول الرِّبِّيين - و " الهاء والميم " من ذكر أسماء الربيين - " إلا أن قالوا " ، يعني : ما كان لهم قولٌ سوى هذا القول ، إذ قتل نبيهم = وقوله : " ربنا اغفر لنا ذنوبنا " ، يقول : لم يعتصموا ، إذ قتل نبيهم ، إلا بالصبر على ما أصابهم ، ومجاهدة عدوهم ، وبمسألة
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ليس لهم أن يعلونا ولا تهنوا . . . " ، وفي المخطوطة : " ليس لهم أن يعلونا لا تهنوا . . . " ، والصواب ما أثبت ، مع الفصل ، يعني : ما ذلوا حين قال لهم رسول الله ما قال ، وحين نزل الله على رسوله الآية . وانظر تفسير الآية فيما سلف ص : 234 ، والأثر : 7892 .
( 2 ) الأثر : 7984 - سيرة ابن هشام 3 : 118 ، وهو تتمة الآثار التي آخرها : 7978 .