تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
" والله يحب الصابرين " ، يقول : والله يحب هؤلاء وأمثالهم من الصابرين لأمره وطاعته وطاعة رسوله في جهاد عدوه ، لا مَنْ فشل ففرَّ عن عدوه ، ولا من انقلب على عقبيه فذلّ لعدوه لأنْ قُتِل نبيه أو مات ، ولا مَن دخله وهن عن عدوه ، وضعفٌ لفقد نبيه . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 7981 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا " ، يقول : ما عجزوا وما تضعضعوا لقتل نبيهم = " وما استكانوا " يقول : ما ارتدوا عن بصيرتهم ولا عن دينهم ، ( 1 ) بل قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله حتى لحقوا بالله . 7982 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : " فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا " ، يقول : ما عجزوا وما ضعفوا لقتل نبيهم = " وما استكانوا " ، يقول : وما ارتدوا عن بصيرتهم ، ( 2 ) قاتلوا على ما قاتل عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالله . 7983 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " فما وهنوا " ، فما وهن الربيون = " لما أصابهم في سبيل الله " من قتل النبي صلى الله عليه وسلم = " وما ضعفوا " ، يقول : ما ضعفوا في سبيل الله لقتل النبي = " وما استكانوا " ، يقول : ما ذلُّوا حين قال رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة في هذا الموضع " عن نصرتهم " ، وهو خطأ لا معنى له . و " البصيرة " : عقيدة القلب ، والمعرفة على تثبت ويقين واستبانة . يريد ما اعتقدوا في قلوبهم من الدين عن بصر ويقين . وقد سلف منذ أسطر " : ولكن مضوا قدمًا على بصائرهم " ، وانظر ما سيأتي في الأثر التالي ، والتعليق عليه . ( 2 ) في المطبوعة : " عن نصرتهم " كما في الأثر السالف ، وهو خطأ ، وفي المخطوطة " عن نصرتهم " غير منقوطة ، وهذا صواب قراءتها . انظر التعليق السالف .