تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
* ذكر الأخبار الواردة بذلك : 7941 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " إلى قوله : " وسيجزي الله الشاكرين " ، ذاكم يوم أحُد ، حين أصابهم القَرْح والقتل ، ثم تناعوا نبي الله صلى الله عليه وسلم تَفِئة ذلك ، ( 1 ) فقال أناسٌ : " لو كان نبيًّا ما قتل " ! وقال أناس من عِليْة أصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم : " قاتلوا على ما قاتل عليه محمدٌ نبيكم حتى يفتح الله لكم أو تلحقوا به " ! فقال الله عز وجل : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن ماتَ أو قتل انقلبتم على أعقابكم " ، يقول : إن مات نبيكم أو قُتل ، ارتددتم كفارًا بعد إيمانكم . 7942 - حدثني المثني قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بنحوه = وزاد فيه ، قال الربيع : وذكر لنا والله أعلم ، أنّ رجلا من المهاجرين مرّ على رجل من الأنصار وهو يتشحَّط في دمه ، ( 2 ) فقال : يا فلان ، أشعرت أنّ محمدًا قد قتل ؟ ( 3 ) فقال الأنصاري : إن كان محمد قد قتل ، فقد بلَّغ ، فقاتلوا عن دينكم . فأنزل الله عز وجل : " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " ، يقول : ارتددتم كفارًا بعد إيمانكم .
هامش
( 1 ) في المطبوعة : " ثم تنازعوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بقية ذلك " ، وهو كلام أهدر معناه . وأما السيوطي في الدر المنثور 2 : 80 فقد خفى عليه صواب الكلام ، فجعله : " ثم تداعوا نبي الله قالوا قد قتل " ، ولعلها رواية الربيع ، كما نسبها إليه . أما المخطوطة فإن فيها " ساعوا " ، و " ذلك " غير منقوطة . وصواب قراءتها ما أثبت . وقوله : " تناعوا نبي الله " أي نعاه بعضهم لبعض ، قالوا : قتل نبي الله . وكانت العرب تتناعى في الحرب ، ينعون قتلاهم ليحرضوهم على القتل وطلب الثأر . وقوله : " تفئة ذلك " ، أي : على إثر ذلك . يقال : " أتيته على تفئة ذلك " أي : على حينه وزمانه . وفي الحديث : " دخل عمر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم دخل أبو بكر على تفئة ذلك " ، أي على إثره ، وفي ذلك الحين . ( 2 ) تشحط القتيل في دمه : تخبط فيه واضطرب وتمرغ . ( 3 ) قوله : " أشعرت " ، أي : أعلمت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 253 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر