تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
7842 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا داود بن قيس ، عن زيد بن أسلم ، عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل ، عن عم له ، عن أبي هريرة في قوله : " والكاظمين الغيظ " : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ، ملأه الله أمنًا وإيمانًا . ( 1 ) 7843 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : " والكاظمين الغيظ " إلى " والله يحب المحسنين " ، ف - " الكاظمين الغيظ " كقوله : ( وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ )
هامش
( 1 ) الحديث 7842 - داود بن قيس الفراء : سبق توثيقه في : 5398 . زيد بن أسلم : تابعي ثقة معروف ، مضى في 5465 . وأما عبد الجليل ، الذي ذكر غير منسوب ، إلا بأنه من أهل الشام - : فإنه مجهول . وعمه أشد جهالة منه . وقد ذكره الذهبي في الميزان ، والحافظ في اللسان ، في ترجمة " عبد الجليل " ، وقالا : " قال البخاري : لا يتابع عليه " . وترجمه ابن أبي حاتم 3 / 1 / 33 ، وقال : " روى عنه داود بن قيس . وقال بعضهم : عن داود ابن قيس ، عن زيد بن أسلم " . أي كمثل رواية الطبري هنا . وهذا الإسناد ضعيف ، لجهالة اثنين من رواته . وقد نقله ابن كثير 2 : 244 ، عن عبد الرزاق ، به . ونقله السيوطي 2 : 71 - 72 ، ونسبه لعبد الرزاق ، والطبري وابن المنذر . وذكره في الجامع الصغير : 8997 ، ونسبه لابن أبي الدنيا في ذم الغضب ؛ ولم ينسبه لغيره ، فكان عجبًا ! ! وفي معناه حديثان ، رواهما أبو داود : 4777 ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه . و : 4778 ، عن سويد بن وهب ، عن رجل من أبناء الصحابة ، عن أبيه . وقد روى أحمد في المسند : 6114 ، عن علي بن عاصم ، عن يونس بن عبيد ، أخبرنا الحسن ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ ، يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى " . وهذا إسناد صحيح . ونقله ابن كثير 2 : 244 ، من تفسير ابن مردويه . من طريق علي بن عاصم ، عن يونس بن عبيد ، به . ثم قال : " رواه ابن جرير . وكذا رواه ابن ماجة ، عن بشر بن عمر ، عن حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، به " . فنسبه ابن كثير - في هذا الموضع - لرواية الطبري . ولم يقع إلينا فيه في هذا الموضع . فلا ندري : أرواه ابن جرير في موضع آخر ، أم سقط هنا سهوًا من الناسخين ؟ فلذلك أثبتناه في الشرح احتياطًا .